زكي الدين عنايت الله قهپايى

41

مجمع الرجال

وهو يومئذ خماسي « 1 » وفي يده درّة فأقعده على فخده ، فقال له « بأبي أنت وامّى ما هذه المخفقة بيدك » قال « مررت بعلىّ أخي وهي في يده يضرب بها بهيمة فانتزعتها من يده » ، فقال أبو عبد اللّه عليه السلم « يا فيض انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم أفيضت إليه صحف إبراهيم وموسى على نبينا وعليهما السلم فأتمن عليها رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم عليّا عليه السلّم وأتمن عليها علي عليه السلّم الحسن عليه السلّم وأتمن عليها الحسن الحسين عليهما السّلام وأتمن عليها الحسين عليه السلام علي بن الحسين عليهما السّلام وأتمن عليها علي بن الحسين عليهما السّلام محمّد بن علي عليهما السّلام وأتمننى عليها أبي عليه السلّم فكانت عندي ولقد أتمنت عليها ابني هذا على حداثته وهي عنده » فعرفت ما أراد فقلت له جعلت فداك زدني ، قال « يا فيض إنّ أبى كان إذا أراد ان لا تردّ له دعوة اقعدنى على يمينه فدعى وامّنت قلا تردّ له دعوة وكذلك اصنع بابنى هذا ولقد ذكرناك أمس بالموقف فذكرناك بخير » فقلت له يا سيدي زدني ، فقال « يا فيض إنّ أبي كان إذا سافروانا معه فنعس وهو على راحلته أدنيت راحلتي من راحلته فوسدته ذراعي الميل والميلين حيث يقضى وطره من النّوم وكذلك يصنع بي ابني هذا » قال قلت جعلت فداك زدني قال « إنّى لأجد بابنى هذا ما كان يجد يعقوب بيوسف » قلت يا سيّدى زدني قال « هو صاحبك الّذى سألت عنه فاقرّ له بحقّه » قال فقمت حتّى قبلت رأسه ودعوت اللّه له ، فقال أبو عبد اللّه عليه السلم « اما أنّه لم يؤذن لي « 2 » في أقل منك » قلت جعلت فداك أخبر به أحدا قال « نعم أهلك وولدك ورفقاك » وكان معنى أهلي وولدى « ( ه ) » ويونس بن ظبيان من رفقاى فلمّا أخبرتهم حمد واللّه على ذلك كثيرا وقال يونس لا واللّه حتّى اسمع ذلك منه وكانت فيه عجلة واتبعته فلمّا « 3 » انتهيت إلى الباب سمعت أبا عبد اللّه عليه السلم قد سبقني فقال « الأمر كما قال لك الفيض » قال سمعت وأطعت . وتقدّم في عبد السّلم « 4 »

--> ( 1 ) اى له خمس سنين - ع ( 2 ) له في أمرك منه - خ ل ( منك - خ ل ) ( 3 ) قال الخ - ظ ( 4 ) فيه ما يظهر منه من ذمه - ع ص 89 ج 4 ( ه ) فيه ذكر يونس بن ظبيان